مجير الدين الحنبلي
مقدمة 22
الأنس الجليل بتاريخ القدس والخليل
القدس وولاته وفتحه في كتابه ( النجوم الزاهرة في محاسن مصر والقاهرة ) مطبوع . 20 - شمس الدين السيوطي ( 1 ) خص ذكر القدس وأهمية هذا البيت الشريف بكتابه ( إتحاف الاخصا بفضائل المسجد الأقصى ) المطبوع . 21 - مجير الدين العليمي في كتابه ( الأنس الجليل ) والذي نحن بصدد تقديمه . وعلى ضوء هذه القائمة التي قدمناها نستطيع أن نستنتج أمرين مهمين عن هذا الكتاب هما : أولاً - أن هذه المنابع التي ذكرناها - وقد تكون هناك غيرها - لم تتناول موضوع القدس وما يتعلق به بصورة خاصة وإنما جاء الحديث عنه بصورة عامة وواحداً من المواضيع التي عالجتها تلك الكتب عدى كتاب « إتحاف الاخصا بفضائل المسجد الأقصى » وفيما يبدو لي أن الكتاب خاص بالموضوع نفسه ويؤسفني إني لم أطلع على الكتاب . أما كتاب « الفتح القسي في الفتح القدسي » وإن لم يكن مخصصاً لهذا الموضوع فحسب غير أن حديث القدس وما يتصل به قد أخذ قسماً كبيراً منه وهنا تظهر مزية كتاب « الأنس الجليل » إذ أن الكتاب بجزئية قد كرس في الموضوع نفسه ولم يخرج عن الصدد . ثانياً - أن كتاب « الأنس الجليل » جاء حصيلة هذه المجموع المجموعة القيمة
--> ( 1 ) محمد بن شهاب الدين أحمد بن علي بن عبد الخالق المنهاجي المعروف ب ( شمس الدين السيوطي ) نبغ في حدود سنة 875 ه ولم نطلع على ترجمته بأكثر من هذا له كتاب وهو ( إتحاف الاخصا بفضائل المسجد الأقصى ) راجع ( معجم المطبوعات 1085 - 1086 ) . ونستطيع أن نحدد منهج المؤلف في كتابه هذا بالنقاط التالية أولاً - عرض لتاريخ بيت المقدس يتضمن أسماء هذه المدينة وابتداء بنائها وما وقع فيها من الأخبار والإنباء حتى عام 900 ه ثانيا - ذكر الأنبياء والرسل الذين لهم أثر في هذا المسجد حتى رسول الإنسانية النبي الأعظم محمد ( ص ) وما رافقته من أحداث هامة بالنسبة لهذا البيت المقدس أمثال الإسراء وتحويل القبلة ثالثاً - عرض لذكر الخلفاء والولاة الذين فتحوا أو أشادوا في هذا البلد من صدر الإسلام حتى نهاية التاريخ المحدد للكتاب وحوادث الإفرنج وحروبهم